العلامة المجلسي

234

بحار الأنوار

تحف العقول : مرسلا مثله . ( 1 ) بيان : قوله عليه السلام : ثم جمعهم ، أرجع عليه السلام ضمير " يدخلونها " إلى جميع من تقدم ذكرهم كما هو الظاهر . قال البيضاوي : " جنات عدن يدخلونها " مبتدء وخبر والضمير للثلاثة أو للذين أو للمقتصد والسابق فإن المراد بهما الجنس . ( 2 ) وقال الزمخشري : فان قلت : كيف جعل " جنات عدن " بدلا من " الفضل الكبير " الذي هو السبق بالخيرات المشار إليه بذلك ؟ قلت : لما كان السبب في نيل الثواب نزل منزلة المسبب ، كأنه هو الثواب فأبدل عنه جنات عدن ، وفي اختصاص السابقين بعد التقسيم بذكر ثوابهم والسكوت عن الآخرين ما فيه من وجوب الحذر فليحذر المقتصد وليهلك ( 3 ) الظالم لنفسه حذرا وعليهما بالتوبة المخلصة من عذاب الله انتهى . ( 4 ) قوله عليه السلام : بعد طهارة تنتظر ، أي شملت الطهارة جماعة ينتظر حصولها لهم بعد ذلك أيضا ، لان أهل البيت شامل لمن يأتي بعد ذلك من الذرية الطيبة والأئمة الهادية أيضا ، أو لما كانت الآية ، بلفظ الإرادة وصيغة المضارع فحين نزولها كانت الطهارة منتظرة فيها . قوله عليه السلام : أوجدكم في ذلك قرآنا ، لعل الاستشهاد بالآية بتوسط ما اشتهر بين الخاص والعام من خبر المنزلة وقصة بناء موسى عليه السلام المسجد وإخراج غير هارون وأولاده منه ، فالمراد بالبيوت المساجد ، أو أمرا أن يأمرا بني إسرائيل ببناء البيوت لئلا يبيتوا في المسجد . فحيث أوحى الله إليهما دل على أنهما خارجان من هذا الحكم ، كما روى

--> ( 1 ) تحف العقول : 415 - 436 . ط 2 . ( 2 ) أنوار التنزيل 2 : 303 . ( 3 ) في المصدر : وليملك الظالم . ( 4 ) الكشاف 3 : 484 .